تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

مُساهمة  Admin في الخميس يونيو 06, 2013 12:17 am

إنّ أفضل تعريف لكتاب « تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام »، هو تعريف صاحبه الإمام « برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن نور الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي (729هـ/799هـ) »، الذي ذكره في خطبة كتابه قائلا:
" وَلَمَّا كَانَ عِلْمُ الْقَضَاءِ مِنْ أَجَلِّ الْعُلُومِ قَدْرًا وَأَعَزَّهَا مَكَانًا وَأَشْرَفَهَا ذِكْرًا؛ لِأَنَّهُ مَقَامٌ عَلِيٌّ وَمَنْصِبٌ نَبَوِيٌّ بِهِ الدِّمَاءُ تُعْصَمُ وَتُسْفَحُ، وَالْأَبْضَاعُ تَحْرُمُ وَتُنْكَحُ، وَالْأَمْوَالُ يَثْبُتُ مِلْكُهَا وَيُسْلَبُ، وَالْمُعَامَلَاتُ يُعْلَمُ مَا يَجُوزُ مِنْهَا وَيَحْرُمُ وَيُكْرَهُ وَيُنْدَبُ، وَكَانَتْ طُرُقُ الْعِلْمِ بِهِ خَفِيَّةَ الْمَسَارِبِ مَخُوفَةَ الْعَوَاقِبِ، وَالْحِجَاجُ الَّتِي يُفْصَلُ بِهَا الْأَحْكَامُ مَهَامِهُ يَحَارُ فِيهَا الْقَطَا وَيَقْصُرُ فِيهَا الْخُطَا، كَانَ الِاعْتِنَاءُ بِتَقْرِيرِ أُصُولِهِ وَتَحْرِيرِ فُصُولِهِ مِنْ أَجَلِّ مَا صُرِفَتْ لَهُ الْعِنَايَةُ وَحُمِدَتْ عُقْبَاهُ فِي الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ.
وَلِذَلِكَ أَلَّفَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - كُتُبَ الْوَثَائِقِ وَذَكَرُوا فِيهَا أُصُولَ هَذَا الْعِلْمِ لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِصَارِ وَالْإِيجَازِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَأْلِيفٍ أَعْتَنِي فِيهِ بِاسْتِيعَابِ الْكَشْفِ عَنْ غَوَامِضِهِ وَدَقَائِقِهِ وَتَمْهِيدِ أُصُولِهِ وَبَيَانِ حَقَائِقِهِ فَرَأَيْت نَظْمَ مُهِمَّاتِهِ فِي سِلْكٍ وَاحِدٍ مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَتَتِمُّ الْفَائِدَةُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ، وَجَرَّدْتُهُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ إلَّا مَا لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِأَبْوَابِ هَذَا الْكِتَابِ، إيثَارًا لِلِاقْتِصَارِ وَاسْتِغْنَاءً بِمَا أَلِفُوهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ بِهَذَا التَّأْلِيفِ ذِكْرُ قَوَاعِدِ هَذَا الْعِلْمِ وَبَيَانُ مَا تُفْصَلُ بِهِ الْأَقْضِيَةُ مِنْ الْحِجَاجِ، وَأَحْكَامِ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَبَيَانُ مَوَاقِعِهَا وَمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ تَكْرَارِ الْمَسَائِلِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ وَعَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ، وَسَمَّيْتُهُ تَبْصِرَةَ الْحُكَّامِ فِي أُصُولِ الْأَقْضِيَةِ وَمَنَاهِجِ الْأَحْكَامِ وَرَتَّبْتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي مُقَدِّمَاتِ هَذَا الْعِلْمِ الَّتِي تَنْبَنِي عَلَيْهَا الْأَحْكَامُ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: فِيمَا تُفْصَلُ بِهِ الْأَقْضِيَةُ مِنْ الْبَيَانَاتِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: فِي أَحْكَامِ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ ".

http://archive.org/download/TabsiratHoukam/TabsiratHoukam01.pdf

http://archive.org/download/TabsiratHoukam/TabsiratHoukam02.pdf

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2210
تاريخ التسجيل : 27/10/2012

http://kotob.arabepro.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى