مذاهب الحكام في نوازل الأحكام للعلامة الفقيه للقاضي عياض, وولده محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مذاهب الحكام في نوازل الأحكام للعلامة الفقيه للقاضي عياض, وولده محمد

مُساهمة  Admin في الخميس يونيو 13, 2013 11:31 pm

مذاهب الحكام في نوازل الأحكام تأليف للعلامة الفقيه القاضي أبي الفضل عياض بن موسى/ ت544هـ، وولده أبي عبد الله محمد / ت575هـ
وهي نوازل قضاء كان قد فصل فيها القاضي عياض، جمعها بعد موته ولده محمد بن القاضي عياض (ت575هـ/1179م)، يقول: "..فإن أبي ..لما طال في خطة القضاء دوامه، وساعدته لياليه وأيامه، نزلت إليه من الأقضية نوازل تحار فيها الأذهان والأفهام، ويبعد مأخذها من طرق القضايا والأحكام، فيَحكمُ فيها بما يتجه عنده...وأَلفيتُ بعد موته ـ رحمة الله عليه ـ سؤالاته على تلك النوازل والأجوبة عليها في بطائق فنقلت تلك الأسولة من خطه - رضي الله عنه - إلا ما نبَّهتُ عليه وكذلك أجوبته وأجوبة الفقهاء عليه أيضاً...وجعلت كتابي هذا ديوان فقه يشتمل على جميعها، وترجمته بـ "مذاهب الحكام في نوازل الأحكام"؛ وربما ذيلت بعض تلك النوازل بما تقدم فيها أو في نوعها للقرويين والأندلسيين وغيرهم"(مذاهب الحكام في نوازل الأحكام ص29- 30)

تعددت المجالات الفقهية التي برز فيها الفقهاء المغاربة والأندلسيون، وتنوعت تصانيفهم ما بين مطولات ومختصرات وشروح، ويمثل كتاب مذاهب الحكام في نوازل الأحكام للقاضي عياض بن موسى بن عياض السبتي الذي جمعه ابنه القاضي أبو عبد الله محمد (ت575هـ) نموذجا للمؤلفات الفقهية التي تهتم بوقائع الناس الجارية ومشكلاتهم الناشئة، وأقضيتهم الطارئة، ويندرج ضمن فرع النوازل التي يطلق عليها أيضا اسم الفتاوي، أو الأحكام، أو المسائل، وأهمية الكتاب تتجلى في كونه مرجعا فقهياً يحتوي نوازل تكشف عن وقائع الحياة اليومية بالمغرب والأندلس إبَّان عهد المرابطين.
ونوازل القاضي عياض التي يضمها كتاب مذاهب الحكام، هي من نتاج فترة توليه خطة القضاء، قام ولده محمد بجمعها، وترتيبها، والتذييل عليها، وكان قصده في ذلك كله: هو جمع الكتاب وإخراجه، وتسهيل الاطلاع عليه، وتقريب الإفادة منه، ويظهر من خلال تتبع أبواب الكتاب، أن القاضي عياض حينما أجاب عن القضايا والمسائل المرفوعة إليه، كان حريصاً على تبيين حكم الشرع فيها، بناء على الأدلة الشرعية المعتبرة، مهتدياً بأصول مصادر المذهب المالكي، وآراء كبار شيوخه؛ كابن رشد وابن الحاج، ثم يحكم في النازلة بما يثبت عنده، أو التعليق على المسألة بحسب وقوعها متوخيا أثناء جوابه الإيجاز والاختصار، ووضوح التعبير، وسلاسة الألفاظ.
ويتلخص صنيع ولده القاضي محمد بحكم سعة اطلاعه على المسائل الفقهية، ومعرفته بمظانها، في جمعه قضايا ونوازل أبيه التي كانت متناثرة في بطائق أو جُزَازَات، ثم عنايته بوضع تذييلات عليها، يفتتحها بعبارة:«قال محمد»، بعد أن رتبها في أبواب فقهية بلغت خمسين باباً، نذكرها هنا لتقريب محتوى الكتاب وهي كما يلي: الأقضية، الشهادات، الدعاوي والأَيْمان، الحدود، الجنايات، نفي الضرر، المياه، الغائب، المريض، السفه، المديان، المفلس، السمسار، الغصب، الاستحقاق، الوصايا، الأحباس، الصدقات، الهبات، النِّحلة، المتعة، العُمرى، الإسكان، النفقة، الوديعة، الرهون، الحمالة، الوكالات، المزارعة، الشركة، القسمة، الشفعة، الصلح، الاسترعاء، الأكرية، البيوع، القيام بالعيب، الصرف، العتق، المدبر، أمهات الأولاد، النكاح، العدّة، الطلاق، الإيمان بالطلاق، الخلع، اللعان، الجنائز، الصلاة.
وعلى سبيل الإجمال، يمكن القول أن هذا الكتاب يضم بين دفتيه ذخائر فكر القضاء المالكي، ويمثل بما تضمنه من أجوبة فقهية، ما استقرت عليه الفتوى في الغرب الإسلامي على عهد القاضي عياض، وهو ما جعل فقهاء النوازل الذين أتوا بعد عياض وابنه محمد، يعتمدون عليه في أحكامهم، ومن الفقهاء والنوازليين المتقدمين الذين نقلوا عنه؛ أبو القاسم البُرْزُلي (ت841هـ) في فتاويه، والـمَوَّاق (ت897هـ) في التاج والإكليل، وأبو العباس الوَنْشَرِيسي (ت914هـ) في المعيار المعرب، والحَطَّاب (ت914هـ) في مواهب الجليل، وآخرون. / منقول الرابطة المحمدية بتصرف

طبع الكتاب مرتين بتحقيق الدكتور محمد بن شريفة، عن دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى كانت سنة 1990م في مجلدين, وصدرت الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة سنة 1997م. تَرْجَمَتْه إلى اللغة الإسبانية دلفينا سيرانو Delfina Serano ، وهناك دراسات غربية على هاته النوازل
ـــــــ
مواد للتحميل:
ملف بدف

http://archive.org/download/madahib-alhokam/madahib-alhokam.pdf

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2210
تاريخ التسجيل : 27/10/2012

http://kotob.arabepro.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى